السيد محمد علي العلوي الگرگاني
30
لئالي الأصول
هذا ، وقد اعترض عليه المحقّق الخميني بأنّه كيف يتصوّر جامع بين الأحكام مثل الحرمة والوجوب التي تعدّ من الأمور الانتزاعيّة . هذا بخلاف ما لو جعلنا الموضوع هو الجامع لموضوعات المسائل ، فإنّها تعتبر موجودة في الخارج وبذلك تقع موضوعاً للمحمولات ومركزاً لتوارد الحالات عليها كما لا يخفى . وبذلك يندفع الإشكال من جهة وصف الذاتيّة الموجود في العرض ، لما قد عرفت أنّه كان في اصطلاح المنطقيّين دون الفلاسفة ، كما يندفع عن ذلك ما قد يُقال من أنّه كيف يتصوّر الجامع في الأمور الاعتبارية المنتزعة ، كما أورده المحقّق الخميني . لمّا قد عرفت بأنّ الموضوعات في المسائل بحسب النوع ليس من الأمور الاعتباريّة أو الانتزاعيّة ، بل تعدّ من الوجودات الخارجيّة من الكلمة أو الفعل أو الجوهر والجسم وأمثالها . فضلًا عن أنّ تصوّر الجامع للُامور الاعتبارية لا يكون إلّااعبتاريّاً أيضاً ، ولا محذور فيه ، كما قد يعتبر عنوان جامع اعتباري للحكم الإلزامي الشامل للوجوب والحرمة ، دون حكماً غير إلزامي جامعاً للُامور الثلاثة الباقية من الاستحباب والكراهة والإباحة ، حيث لا محذور فيه ولا استحالة . نعم ، المحذور المحتمل في المقام هو فيما إذا كان اعتبار الجامع بين أمور تكوينيّة وأمور اعتباريّة حيث يصعب ذلك لعدم وجود السنخيّة في الأفراد الداخلة تحت الجامع . مع أنّه لا يخفى عليك بأنّ تصوّر الجامع الذي يكون مداراً للعلوم ، لم يكن